السؤال

رمي الجمار

السلام عليكم ورحمة الله، هل صح أن النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول : هذه الجمار التي ترمى كل سنة فنحسب أنها تنقص ؟ قال: ما يقبل منها رفع ولولا ذلك لرأيتموها مثل الجبال؟

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هذا الحديث لا يصح مرفوعا، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 2/557-558: "لا يصح مرفوعا، وهو مشهور عن ابن عباس موقوفا عليه" وضعفه أيضا في الدراية في تخريج أحاديث الهداية. رواه الدارقطني في سننه، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن الكبرى عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا يا رسول الله هذه الجمار التي يرمى بها كل عام فنحتسب أنها تنقص فقال: "إنه ما تقبل منها رفع ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال". قال الحاكم في المستدرك على الصحيحين (1/ 650) هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. يزيد بن سنان ليس بالمتروك. وقال البيهقي في السنن الكبرى 6/209 وما بعدها: هذا الحديث ضعيف، ويزيد ليس بالقوي في الحديث. قال: وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر مرفوعا. قال: وإنما هو مشهور عن ابن عباس موقوفا: «ما تقبل منها رفع، وما لم يتقبل ترك، ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين». وفي رواية عنه أنه قال: «وكل به ملك، ما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل ترك». قال البيهقي: وقد روي عن أبي سعيد موقوفا عليه: «أنه سئل عن رمي الجمار، فقال لي: ما تقبل منه رفع، ولولا ذلك لكان أطول من ثبير». ينظر البدر المنير لابن الملقن 6/:310-311 وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.