السؤال

صحة حديث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السادة العلماء من فضلكم ما درجة. هذا الحديث من الصحة( إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) فبارك الله فيكم

الإجابة

هذا الحديث رواه البخاري برقم 1286 عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه." فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدّث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه. وقالت: حسبكم القرآن: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا. وقال الترمذي في سننه 3/ 319: "حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن عائشة"، وقد ذهب أهل العلم إلى هذا، وتأولوا هذه الآية: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164].