السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، هذا الحديث صحيح بارك الله فيكم "يُنادي مُنادٍ يَوم القِيَامةِ: لا يَقومُ إِلَّا أَحَدٌ لَهُ عِندَ اللهِ يَدٌ، فَتقوُل الخَلائقُ: سُبحانكَ ! بَل لَكَ اليَدُ، فَتقولُ ذلِكَ مِرارًا، فيقول : بَلَى ! مَنْ عَفا في الدُّنيا بَعدَ قُدرَةٍ".
قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية عن هذا الحديث:" وأما حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينادي مناد يوم القيامة: لا يقوم اليوم أحد، إلا من له عند الله يد، فتقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة. فأخرجه البيهقي في الشعب ، وابن مردويه: كما في الدر المنثور. وقال البيهقي: تفرد به عمر بن راشد. قلت: عمر بن راشد، هو المدني البخاري، قال في اللسان: قال أبوحاتم: وجدت حديثه كذبا وزورا، وقال العقيلي: منكر الحديث، وقال الحاكم: يروي عن مالك أحاديث موضوعة. اهـ. وعلى ذلك فهو متهم والإسناد تالف. وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديا ينادي، إلا ليقم من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا، وذلك قوله: (فمن عفا وأصلح فأجره على الله). فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور، ولم أعرف إسناده. وأما حديث الحسن مرسلا، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن أول مناد من عند الله يقول: أين الذين أجرهم على الله؟ فيقوم من عفا في الدنيا، فيقول الله: أنتم الذين عفوتم لي ثوابكم الجنة. فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور ، والخرائطي في مكارم الأخلاق بنحوه. إلا أنه جعله مقطوعا من قول الحسن. ولم أعرف إسناد ابن مردويه، وفي إسناد الخرائطي من لم يسم. قلت: من خلال هذه الشواهد يتبين أنه لا يثبت في هذا شيء، فكلها لا تخلو من علة...".
البحث