السؤال

صحة ومعنى الحديث.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "من سمع النداء ولم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه تلك الصلاة التي صلّاها" هل هذا حديث؟ إن كان حديثا، كيف نفهم معنى البطلان؟ بارك الله فيكم.

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أخرج أبو داود في سننه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر»، قالوا: وما العذر؟، قال: «خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى». قال عبد الحق الإشبيلي: والصحيح موقوف على ابن عباس: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له. على أن قاسم بن أصبغ ذكره في كتابه فقال: نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: نا سليمان بن حرب، نا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر". وحسبك بهذا الإسناد صحة. وقد صحح ابن القطان هذا الحديث من طريق بقي بن مخلد لا قاسم بن أصبغ. وللحديث شاهد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سمع النداء فلم يجب من غير ضُر ولا عذر فلا صلاة له». رواه الطبراني في الكبير وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة وسفيان الثوري وضعفه جماعة. وفي شرح معناه قال ابن عبد البر في الاستذكار: وقوله فمن سمع النداء ولم يجب فلا صلاة له: وهذا القول منه صلى الله عليه وسلم عند جمهور العلماء خرج على شهود الجمعة لا على شهود الجماعة في غيرها. وقال: وكذلك الجماعة لا يجوز التخلف عنها إلا لعذر، فإن تخلّف لعذر فلا حرج، وإن تخلف لغير عذر فقد بخس نفسه حظها في فضل صلاة الجماعة وصلاته ماضية مجزئة عنه.