هل يصح هذا الحديث: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا فقهه في الدين وألهمه رشده"؟.
الحديث موضوع السؤال أخرجه البزار في مسنده، والبيهقي في القضاء والقدر من طريق أحمد بن محمد بن أيوب، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين وألهمه رشده". وقال: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن أبي بكر بن عياش إلا أحمد بن محمد بن أيوب». قال عنه المنذري في الترغيب والترهيب: «رواه البزار والطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: «رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون». وليس هو عند الطبراني، وإن تواطآ عليه. ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالحسن. وهو عند ابن شيبة في المصنف من قول عبيد بن عمير غير مرفوع. قال الحافظ أحمد بن الصديق في كتاب المداوي: «قول المنذري: إسناده لا بأس به هو معنى قول المصنف (أي السيوطي): حسن، لأن لا بأس به ليست من عبارة التصحيح، وما عدل المنذري عن قوله حسن إليها إلا لاحتياطه واحترازه خوفا ألا يكون الحديث حسنا، فضلا عن أن يكون صحيحا، وكذلك قول النور الهيثمي: رجاله موثقون يفيد أنه حسن، وربما يكون عند التحقيق ضعيفا، لأنه لم يقل: رجاله ثقات بل قال: موثقون وهو يستعمل هذه العبارة في الرواة المختلف فيهم، أما من لم يختلف فيه منهم فإنه يقول: رجاله ثقات، وإذا كان الراوي مختلفا فيه فحديثه حسن إذا وجد ما يشهد له كحديث الباب». فهو إذن حسن لوجود شاهد له في الصحيحين من رواية معاوية مرفوعا: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة". للمزيد من الاطلاع على أحاديث في نفس الموضوع المرجو زيارة موقع المنصة عبر الرابط: www.hadithm6.ma من خلال الأرقام الآتية: 3260- 5797 – 1541 - 11788 - 5997.
البحث