السلام عليكم، ما صحة حديث: ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن
هذا الحديث أورده الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب عن أنس قال: قَالَ الله عز وجل: "لَا يسعني شَيْء ووسعني قلب عَبدِي الْمُؤمن إِذا ألبسته لبسة أحبائي". وهو عند الغزالي في "إحياء علوم الدين" بلفظ: "ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع"، وهو غير صحيح عند الحفاظ وليس له أصل ولا إسناد. قال ابن تيمية: "هذا مذكورٌ في الإسرائيليات. وليس له إسناد معروفٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم" وقال الحافظ العراقي: لم أر له أصلا. وذكره في الموضوعات ابن عراق الكناني، والفتني الهندي، والملا علي القاري، وغيرهم. والذين تداولوه بكثرة هم الصوفية في كتبهم، قال ابن حجر الهيثمي في بيان المعنى الذي أوردوه لأجله: "وذكر جماعة له من الصوفية لا يريدون به حقيقة ظاهره من الاتحاد أو الحلول، لأن كلا منهما كفر، وصالحو الصوفية أعرف الناس بالله، وما يجب له، وما يستحيل عليه، وإنما يريدون بذلك أن قلب المؤمن يسع الإيمان بالله تعالى ومحبته ومعرفته" ويشهد لهذا المعنى الحديث الذي أخرجه الطبراني في مسند الشاميين وحسنه الهيثمي عن أبي عنبة الخولاني، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله تعالى آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه ألينها وأرقها".
البحث