السؤال

حديث ألا من ظلم معاهدا

ما حكم حديث " ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه ، أو كلفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس ؛ فأنا حجيجه يوم القيامة"؟

الإجابة

هذا الحديث أخرجه أبو داود بإسناده عن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن آبائهم دنية، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "‌ألا ‌من ‌ظلم ‌معاهدا ‌أو ‌انتقصه ‌أو ‌كلفه ‌فوق ‌طاقته ‌أو ‌أخذ ‌منه ‌شيئا ‌بغير ‌طيب ‌نفس ‌فأنا ‌حجيجه ‌يوم ‌القيامة". وقد صحح العراقي إسناده في شرح التبصرة والتذكرة بقوله: "وهذا إسنادٌ جَيِّدٌ، وإنْ كانَ فيهِ مَنْ لم يُسَمَّ، فإنَّهُم عِدَّةٌ مِنْ أبناءِ الصحابَةِ يبلغونَ حَدَّ التواترِ الذي لا يُشتَرطُ فيهِ العدالةُ. فقد روينا في سننِ البيهقيِّ، وفيهِ: ((عن ثلاثينَ مِن أبناءِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم))" وقال السخاوي في المقاصد الحسنة: "وسنده لا بأس به، ولا يضره جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة، فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم، ولذا سكت عليه أبو داود. وهو عند البيهقي في سننه من هذا الوجه، وقال: عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دنية، وذكره بلفظ: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة، وأشار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأصبعه إلى صدره: ألا ومن قتل معاهدا له ذمة اللَّه وذمة رسوله حرم اللَّه عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا، وله شواهد بينتها في جزء أفردته لهذا الحديث أيضا، ومنها عن عمر بن سعد رفعه: أنا خصم يوم القيامة لليتيم والمعاهد ومن أخاصمه أخصمه" وهذا الحديث وارد في المنصة برقم: 7975