السؤال

التغني والتعفف

هل يصح حديث: من تغنى أغناه الله، ومن تعفف أعفه الله؟

الإجابة

أخرج هذا الحديث أحمد وأبو يعلى في مسنديهما عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من تغنى أغناه الله، ومن تعفف أعفه الله". وأخرجه أحمد بنحوه عن أبي سعيد الخدري أن رجلا من الأنصار كانت به حاجة، فقال له أهله: ائت النبي صلى الله عليه وسلم فاسأله فأتاه وهو يخطب، وهو يقول: "من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا فوجدنا له أعطيناه" قال: فذهب ولم يسأل. وأخرجه النسائي وأحمد من حديث أبي سعيد الخدري قال: سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته وقعدت، فاستقبلني، وقال: "من استغنى: أغناه الله عز وجل، ومن استعف: أعفه الله عز وجل، ومن استكفى: كفاه الله عز وجل، ومن سأل وله قيمة أوقية: فقد ألحف، فقلت: ناقتي الياقوتة، خير من أوقية فرجعت، ولم أسأله". وعزاه السيوطي في الجامع الصغير للنسائي وأحمد، ورمز له بالصحة وقال المناوي في التيسير: إسناده صحيح. وأخرجه أحمد أيضا من حديث عبد الله بن الحكم، عن رجل من مزينة أنه قالت له أمه: ألا ننطلق فنسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يسأله الناس؟ فانطلقت أسأله فوجدته قائما يخطب، وهو يقول: "من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سأل الناس وله عدل خمس أواق فقد سأل إلحافا". قال: فقلت - بيني وبين نفسي -: لناقة لها خير من خمس أواق، ولفلانة ناقة أخرى خير من خمس أواق، فرجعت ولم أسأله". قال الهيثمي بعد إيراده حديث عبد الله بن الحكم: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وله شاهد عند مالك في الموطأ، ومن طريقه أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، ثم قال: "ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر". وحديث مالك موجود في المنصة برقم: 5945. وبرقم: 1564.