السؤال

قريش

السلام عليكم، ما صحة حديث: أعطيت قريش ما لم يعط الناس ، أعطوا ما أمطرت السماء ، وما جرت به الأنهار ، وما سالت به السيول؟

الإجابة

الحديث رواه نعيم بن حماد في موضعين من كتابه الفتن، الأول: عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قريشا أعطيت ما لم يعط الناس، أعطيت ما أمطرت السماء، ‌وما ‌جرت ‌به ‌الأنهار، ‌وما ‌سالت ‌به ‌السيول، ولمن مضى منهم خير ممن بقي، ولا يزال رجل من قريش يتصدى لهذا الأمر إما ابتزازا وإما انتزاء، وايم الله لئن أطعتم قريشا لتقطعنكم في الأرض أسباطا، أيها الناس اسمعوا قول قريش ولا تعملوا بأعمالهم» والثاني: عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي حلبس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قريشا أعطيت ما لم يعط الناس، أعطوا ما أمطرت به السماء، وجرت به الأنهار، وسالت به السيول، ولمن مضى منهم خير ممن بقي، ولا يزال الرجل من قريش يتصدى لهذا الأمر، إما انتزاء، وإما ابتزازا، وايم الله لئن أطعتم قريشا لتقطعنكم في الأرض أسباطا، أيها الناس اسمعوا قول قريش ولا تعملوا أعمالهم، خيار الناس لخيار قريش تبع، وشرار الناس لشرار قريش تبع، فمنهم الألوية ما وفوا لكم بخمس، ما لم يخونوا أمانة، ولم ينقضوا عهدا، وما عدلوا في القسم، وقسطوا في الحكم، وإذا استرحموا رحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه بهلة الله» وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن الحليس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن قريشا أعطيت ما لم يعط الناس، أعطوا ما مطرت السماء، ‌وما ‌جرت ‌به ‌الأنهار، ‌وما ‌سالت ‌به ‌السيول» فكان مداره على سعيد بن سنان الحمصي وهو ضعيف جدا، ضعفه أحمد، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشئ، وقال عنه البخاري ومسلم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وذكره أبو زرعة في الضعفاء. وقال الجوزجاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة. وَقَال أبو أَحمد بن عدي: وعامة ما يرويه وخاصة عن أَبِي الزاهرية غير محفوظ، ولو قلنا: إنه هو الذي يرويه عن أَبِي الزاهرية لا غيره جاز لك، وكان من صالحي أهل الشام وأفضلهم، إلا أن فِي بعض رواياته ما فيه. وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين، وقال عنه في العلل: كان يتهم بوضع الحديث عن أبي الزاهرية. فإذا كان حاله هكذا والحديث -على ما يبدو- لا يعرف إلا من طريقه، فإنه يكون بذلك ضعيفا جدا.