السؤال

الأخلاق

السلام عليكم ما حكم حديث: إذا كان أحدُكم سابًّا صاحبَه لا محالةَ فلا يفتَرِ عليه ولا يسبُّ والدَه ؛ فإن كان يعلمُ فلْيقُلْ إنك جبانٌ ، إنك بخيلٌ؟

الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله؛ هذا الحديث: رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال، وابن عساكر في تاريخ دمشق عن مكحول، عن سمرة قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسب، وقال: "إذا كان أحدكم سابا صاحبه لا محالة، فلا يفتري عليه، ولا يسب والده، ولا يسب قومه، ولكن إن كان يعلم فليقل: إنك بخيل، إنك جبان". وذلك في ترجمة إسحاق بن ثعلبة الحميري، وقال فيه ابن عدي: «وروى إسحاق عن مكحول عن سمرة بأحاديث مسندة لا يرويها غيره». وهذا الحديث غير محفوظ كما نص على ذلك ابن عدي ـ ونقله عنه ابن عساكر ـ بعد إيراد أحاديث أخرى حيث قال: «وبهذا الإسناد غير ما ذكرت، روى إسحاق عن مكحول عن سمرة أحاديث مع ما ذكرتها، كلها غير محفوظة». وفي إسحاق بن ثعلبة قال أبو حاتم الرازي: «شيخ مجهول منكر الحديث». وأخرجه الإمام البزار في مسنده البحر الزخار في مسند سمرة بن جندب: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أن نستب، وَقال: "إن كان أحدكم سابا صاحبه فلا يعتري عَلَيْهِ، ولَا يَسُبَّنَّ وَالِدَيْهِ، ولَا يَسُبَّنَّ قَوْمَهُ، وَلكن إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ إِنَّكَ مُخْتَالٌ، أَوْ لِيَقُلْ إِنَّكَ جَبَانٌ، أَوْ لِيَقُلْ إنك لكذوب، أو ليقل إنك ‌لؤُوم". وأخرجه الإمام الطبراني في المعجم الكبير للطبراني: عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسُبَّ، وَقَالَ: "إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ سَابًّا صَاحِبَهُ لَا مَحَالَةَ، فَلَا يَفْتَرِي عَلَيْهِ، وَلَا يَسُبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَا يَسُبَّ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ، ‌فَلْيَقُلْ: ‌إِنَّكَ ‌لَبَخِيلٌ ، ‌أَوْ ‌لِيَقُلْ: ‌إِنَّكَ ‌جَبَانٌ، ‌أَوْ ‌لِيَقُلْ: ‌إِنَّكَ ‌كَذُوبٌ، أَوْ لِيَقُلْ: إِنَّكَ لَؤُومٌ ". وقال نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» بعد إيراده للحديث: «رواه الطبراني والبزار، وإسناد البزار فيه متروك، وفي إسناد الطبراني مجاهيل».