السؤال

لا يبع حاضر لباد

السلام عليكم/ من فضلكم ما معنى حديث: لا يبع حاضر لباد؟

الإجابة

هذا الحديث صحيح أخرجه الإمام مالك والبخاري ومسلم وغيرهم بألفاظ متقاربة، عن أبي هريرة وابن عباس وغيرهما، ولفظه عند مالك والبخاري: عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تلقوا الركبان، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع ‌حاضر ‌لباد، ولا تصروا الغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر." ورقمه في المنصة: 5715. ومعنى بيع الحاضر للبادي: أن يتولى الحضري بيع سلعة البدوي، فيكون سمسارا له، فعن طاوس قال: قال ابن عباس رضي الله عنه: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتلقى الركبان، وأن يبيع ‌حاضر ‌لباد"، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله ‌حاضر ‌لباد؟ قال: لا يكون له سمسارا". وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبع ‌حاضر ‌لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض"، والمعنى في ذلك أنه متى ترك البدوي يبيع سلعته اشتراها الناس برخص وتوسع عليهم السعر، فإذا تولى الحضري بيعها وامتنع أن يبيعها إلا بسعر البلد ضاق على أهل البلد فيضر بهم، فنهى عنه صلى الله عليه وسلم. وإذا تقرر هذا، ووقع البيع، فهل يفسخ أم لا؟ الظاهر من المذهب عن مالك وغيره من أصحابه أنه يفسخ. لأنه عندهم بيع محرم. والنهي عن الشيء على جهة التحريم له يقتضي فساده. وقال ابن عبد الحكم: إنه لا يفسخ...