السلام عليكم ورحمة الله اريد معنى هذا الحديث ودرجة صحته (من سره ان ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر فلينفس عن معسر اوضع عنه ، ومن أنظر معسرا أووضع عنه أظله الله في ظله يوم لاظل الاظله)) وجزاكم الله خيرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هذا اللفظ جمع بين حديثين صحيحين أخرجهما الإمام مسلم في صحيحه؛ أما الأول: فهو عن عبد الله بن أبي قتادة، أن أبا قتادة، طلب غريما له، فتوارى عنه ثم وجده، فقال: إني معسر، فقال: آلله؟ قال: آلله؟ قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينفس عن معسر، أو يضع عنه". وأما الثاني: فهو عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه غلام له، معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى غلامه بردة ومعافري، فقال له أبي: يا عم إني أرى في وجهك سفعة من غضب، قال: أجل، كان لي على فلان ابن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله، فسلمت، فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جفر، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي، فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا، والله أحدثك، ثم لا أكذبك، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت والله معسرا قال: قلت: آلله قال: الله قلت: آلله قال: الله قلت: آلله قال: الله قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاء فاقضني، وإلا، أنت في حل، فأشهد بصر عيني هاتين - ووضع إصبعيه على عينيه - وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى مناط قلبه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "من أنظر معسرا أو وضع عنه، أظله الله في ظله". والمعنى: قال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم (10/ 227) "معنى "ينفس عن معسر" أي يمد، ويؤخر المطالبة، وقيل: معناه يفرج عنه" ومعنى الحديث الثاني: "من أنظر معسرا" أي من أخر المطالبة بدينه، بعدما يحل الأجل، أو نقص منه ليسهل في الأداء، أو يتنازل عنه بمرة، كافأه الله بظله يوم القيامة. قال الطيبي رحمه الله في شرح المشكاة (7/ 2173) قوله: "أظله الله في ظله" أي وقاه الله من حر يوم القيامة علي سبيل الكناية، أو وقفه الله في ظل عرشه على الحقيقة.
البحث