البحث

ابحث

نتائج البحث

عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك، قالوا: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله، ثم انتهرنا فقال: "مهلا يا أمة محمد، إنما هلك من كان قبلكم بهذا، أخذوا المراء لقلة خيره، ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري، ذروا المراء فإن المماري قد نمت خسارته، ذروا المراء فكفاك إثما أن لا تزال مماريا، ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة، ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة: في رباضها، ووسطها، وأعلاها، لمن ترك المراء وهو صادق، ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراء وشرب الخمر، ذروا المراء فإن الشيطان قد يئس أن يعبد ولكنه قد رضي منكم بالتحريش، وهو المرائي، ذروا المراء فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة كلهم على الضلالة إلا السواد الأعظم". قالوا: يا رسول الله، ومن السواد الأعظم؟ قال: "من كان على ما أنا عليه وأصحابي، من لم يمار في دين الله ولم يكفر أحدا من أهل التوحيد بذنب غفر له"، ثم قال: "إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا". قالوا: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: "الذين يصلحون إذا فسد الناس، ولا يمارون في دين الله، ولا يكفرون أحدا من أهل التوحيد بذنب".