عن أبي سعيد قال: نزلنا منزلا فأتتنا امرأة فقالت: إن سيد الحي سليم لدغ، فهل فيكم من راق؟ فقام معها رجل منا ما كنا نظنه يحسن رقية، فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطوه غنما وسقونا لبنا، فقلنا: أكنت تحسن رقية؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب. قال فقلت: لا تحركوها حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: "ما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهمي معكم". في رواية: ما كنا نأبِنُه برقية. خرجه البخاري عن أبي سعيد أيضا: أن رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لراق، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيّفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق فجعل يتفل ويقرأ الحمد لله رب العالمين حتى لكأنما نُشِط من عقال، فانطلق يمشي ما به قَلَبَة، قال: فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسِموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكرَ له الذي كان فننظرَ ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال:" وما يدريك أنها رقية ؟ أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم". وفي طريق: فضحك، وقال: " ما أدراك أنها رقية، خذوها واضربو لي بسهم".
البحث