عن أم حرام وهي خالة أنس قالت: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال عندنا، فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: ما يضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ قال: "أريت قوما من أمتي يركبون ظهر البحر كالملوك على الأسرة". فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "فإنك منهم". قالت: ثم نام فاستيقظ أيضا وهو يضحك، فسألته فقال مثل مقالته الأولى، فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "أنت من الأولين". قال: فتزوجها عبادة بن الصامت بعد، فغزا في البحر فحملها معه، فلما أن جاءت قربت لها بغلة فركبتها فصرعتها فاندقت عنقها. وفي لفظ آخر: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قريبا مني، ثم اسيقظ يتبسم، وفيها: يركبون ظهر هذا البحر الأخضر. خرجه البخاري في باب "غزو المرأة في البحر" قال فيه: "ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله مثلهم مثل الملوك على الأسرة". وقال فيه: "أنت من الأولين ولست من الآخرين". وقال: فركبت البحر مع بنت قرظة. وخرجه في باب "ركوب البحر من الجهاد" أيضا، قال فيه: "عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر كالملوك على الأسرة".
البحث