عن زهدم الجرمي قال: كنا عند أبي موسى فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي، فقال له: هلم فتلكأ فقال: هلم فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه، فقال الرجل: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته فحلفت أن لا أطعمه، فقال: هلم أحدثك عن ذلك، إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله، فقال: "والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه". فلبثنا ما شاء الله، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فدعا بنا فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، قال: فلما انطلقنا قال بعضنا لبعض: أغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه لا يبارك لنا، فرجعنا إليه فقلنا: يا رسول الله إنا أتيناك نستحملك، وإنك حلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا، أفنسيت يا رسول الله؟ قال: "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها، فانطلقوا، فإنما حملكم الله عز وجل". وفي رواية: "إني والله ما نسيتها". وفي رواية: ثلاث ذود بقع الذرى. زاد البخاري : وهو يقسم نعما من نعم الصدقة. وفي بعض طرقه: تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، والله لا نفلح أبدا. وفي آخر: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم نفر من الأشعريين فاستحملناه فأبى أن يحملنا، فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا.
البحث