أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده، إذ جالت فرسه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضا، قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى، فقمت إليها فإذا مثل الظلة فوق رأسي، فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها، قال: فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ ابن حضير". قال: فقرأت ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ ابن حضير". قال: فقرأت ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ ابن حضير". قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج عرجت في الجو، حتى ما أراها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم". لفظ البخاري في هذا: عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس، فسكت فسكتت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت وسكتت، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف، وذكر الحديث، وقال: فخرجت حتى لا أراها، "وتدري ما ذاك؟"، قال: لا، قال: "تلك الملائكة دنت لصوتك".
البحث