البحث

ابحث

نتائج البحث

أن أهل الكوفة شكوا سعدا إلى عمر بن الخطاب، فذكروا من صلاته، فأرسل إليه عمر فقدم عليه، فذكر له ما عابوه به من أمر الصلاة، فقال: إني لأصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، إني لأركد بهم في الأوليين وأحذف في الأخريين. فقال: ذاك الظن بك أبا إسحاق. وفي رواية: قد شكوك في كل شيء حتى في الصلاة! قال: أما أنا فأمد في الأوليين، وأحذف في الأخريين، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ذاك الظن بك، أو ذاك ظني بك. وزاد في رواية: تعلمني الأعراب بالصلاة. قال البخاري في هذا الحديث: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء، فأركد في الأوليين وأخف في الأخريين، قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق. فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة فسأل عنه أهل الكوفة، ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة، يكنى أبا سعدة، قال: أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا، قام رياء وسمعة، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه بالفتن. وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك -هو ابن عمير-: وأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن. قال في هذا الحديث: أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين. وقال في موضع آخر: صلاتي العشي. وقال في طريق آخر: فعزله واستعمل عليهم عمارا.