"إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة: رجل يخرج من النار حبوا، فيقول الله تبارك وتعالى له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع، فيقول: يا رب! وجدتها ملأى، فيقول الله تبارك وتعالى له: اذهب فادخل الجنة. قال: فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع، فيقول: يا رب! وجدتها ملأى، فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها -أو إن لك عشرة أمثال الدنيا ̵ قال: فيقول: أتسخر بي -أو تضحك بي- وأنت الملك! قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه. قال: "فكان يقال ذاك أدنى أهل الجنة منزلة". وفي لفظ آخر: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار: رجل يخرج منها زحفا. فيقال له: انطلق فادخل الجنة. قال: فيذهب فيدخل الجنة، فيجد الناس قد أخذوا المنازل فيقال له: أتذكر الزمان الذي كنت فيه؟ فيقول: نعم. فيقال له: تمن فيتمنى، فيقال له: لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا فيقول: أتسخر بي وأنت الملك!". قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.
البحث