عن عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنساء ينصر بعضهن بعضا، قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها. قال: وسمع أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ومعه ابنان له من غيرها، قالت: والله ما لي إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس بأغنى عني من هذه، وأخذت هدبة من ثوبها، فقال: كذبت، والله يا رسول الله، إني لأنفضها نفض الأديم، ولكنها ناشز تريد رفاعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإن كان ذلك لم تحلي له أو لم تصلحي له حتى يذوق من عسيلتك". قال: وأبصر معه ابنين له، فقال: "بنوك هؤلاء؟" قال: نعم. قال: "هذا الذي تزعمين ما تزعمين، فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب".
البحث