البحث

ابحث

نتائج البحث

عن أنس قال: صارت صفية لدحية في مقسمه وجعلوا يمدحونها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها. قال: فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي فقال: "أصلحيها". قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة، فلما أصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان عنده فضل زاد فليأتنا به". قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق حتى جعلوا من ذلك سوادا حيسا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء. قال فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها. قال: فانطلقنا حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا إليها، فرفعنا مطينا ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيته. قال: وصفية خلفه قد أردفها، قال: فعثرت مطية رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرع وصرعت، قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسترها. قال: فأتيناه فقال: "لم نضر". قال: فدخلنا المدينة فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها. خرجه البخاري في باب ما يقول إذا رجع من الغزو من آخر كتاب الجهاد عن أنس أيضا، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مقفله من عسفان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وقد أردف صفية بنت حيي فعثرت ناقته فصرعا جميعا، فاقتحم أبو طلحة، وقال: يا رسول الله! جعلني الله فداءك، قال: "عليك المرأة". فقلب ثوبا على وجهه وأتاها فألقاه عليها وأصلح لهما مركبهما، فركبا واكتنفنا رسول الله، فلما أشرفنا على المدينة، قال: "آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون" فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة. وخرجه في الباب أيضا وقال فيه: يا نبي الله جعلني الله فداءك هل أصابك من شيء؟ قال: "لا، ولكن عليك المرأة". الحديث، وقال في موضع آخر: فلما ارتحل وطأ لها خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس. وخرجه في آخر كتاب اللباس في باب إرداف المرأة خلف الرجل ذي محرم. قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، وإني لرديف أبي طلحة وهو يسير، وبعض نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عثرت الناقة، فقلت: المرأة! فنزلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنها أمكم" فشددت الرحل، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكره في غزوة خيبر. وفي باب هل يسافر بالمرأة قبل أن يستبرأها من كتاب البيوع، قال فيه: قدمنا خيبر فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب، وقد قتل زوجها وكانت عروسا، فاصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلت، فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صنع حيسا في نطع صغير، ثم قال: "آذن من حولك". فكانت تلك وليمته على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب. هذا لفظ حديث غزوة خيبر، والآخر مثله. وفي بعض طرقه: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالا بالأنطاع فبسطت، فألقى عليها التمر والأقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو ما ملكت يمينه؟ قالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطأ لها خلفه، ومد الحجاب.