"ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم، فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت، تستن عليه كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت، فتطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار". وفي أخرى: "إذا لم يؤد المرء حق الله أو الصدقة في إبله"، وساق الحديث فذكر الحديث بمثل ما تقدم إلا أن الراوي شك هل ذكر البقر أم لا، وقال فيه: قالوا فالخيل يا رسول الله؟ قال: "الخيل في نواصيها الخير -أو قال- الخيل معقود في نواصيها -قال سهيل: أنا أشك- الخير إلى يوم القيامة، الخيل ثلاثة"، قال فيه: "ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر". وقال فيه أيضا: "وأما التي هي له ستر فالرجل يتخذها تكرما وتجملا ولا ينسى حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها، وأما الذي هي عليه وزر فالذي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا ورياء الناس، فذاك الذي هي عليه وزر".
البحث