كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا لها في الموت، فقال للرسول: "ارجع إليها فأخبرها: أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب". فعاد الرسول فقال: "إنها قد أقسمت لتأتينها"، قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم، وقام معه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وانطلقت معهم، فَرُفِعَ إليه الصبي ونفسه تَقَعْقَعُ كأنها في شَنَّة، ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء". ذكر البخاري في بعض طرقه في هذا الحديث: أنه عليه السلام أرسل يقرأ عليها السلام ويقول: "إن لله ما أخذ وما أعطى، وكل شيء عنده مسمى، فلتصبر، وتحتسب"، فأرسلت إليه تقسم عليه، فقام وقمنا معه، فلما قعد رفع إليه. وقال فيه: فأقعده في حجره ونفس الصبي تَقَعْقَعُ. وقال: في قلوب من يشاء من عباده. وذكر ممن قام معه صلى الله عليه وسلم ممن لم يذكره مسلم، قال: أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال. في طريق أخرى: وعبادة بن الصامت.
البحث